تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
95
تبيان الصلاة
المتقدمة ، فإن كانت الرواية صدرت تقية فكيف قال فيها ( لا تصلّ في الثعالب ولا السمور ) وكذلك الرابع منها ، لكون مفادها عدم جواز الصّلاة في السمور ، وهو ينافي حمل الرواية على التقية ، وبعض الروايات ليس مقترنا بغير السنجاب حتّى يتوهم أنّه صدر تقية كالأول من الروايات ، وكذا الثاني منها . واشتمالهما على علّة وهو ( أنّها لا تأكل اللحم ) لا يوجب عدم صحة الاستدلال بها لما نحن فيه ، أمّا أوّلا فلأنّ عدم فهم العلة ، وعدم إمكان الالتزام بكون الحكم وجودا وعدما في جواز الصّلاة وعدمه مدارها ، لا يوجب عدم الأخذ بأصل الحكم المعلل بهذه العلّة ، وثانيا أنّ كون هذا علّة غير معلوم ، إذا يمكن أن يكون حكمة ، فلا يدور الحكم إثباتا ونفيا مدارها . [ تعارض الروايات مع موثقة ابن بكير ] ولكن تارة يقع الكلام من حيث معارضة هذه الروايات مع موثقة ابن بكير ، وهي ما رواها ابن بكير ( قال : سئل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الصّلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه ، فاسد لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحل أكله ، ثمّ قال : يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكّى ، وقد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصّلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه ) . « 1 »
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 2 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .